khokha さんのプロフィール♥°•( P!nk Dreams )•°♥フォトブログリストその他 ツール ヘルプ

S.D khokha

所在地
تبـي تـعرف من أكوون !؟ " ادخــل" في ناظــري
و "شووف" الكوون بعيـــوني

♥°•( P!nk Dreams )•°♥

ღ للــورد في عـ ي ـوني كلاام ღ
全 11 枚中 1 枚目
10月17日

(3) مهما غلا الثمن

 
بسم الله الرحمن الرحيم 

 

¨°o.ღ الفصل الثالث ღ.o°¨

 

 

لم تكشف التحقيقات عن وجود صلة بين (أندي) وذلك الحريق

لقد وجد المحقق الجنائي أخطاء كثيرة في التمديدات الكهربائية ، وعطباً واضحاً في أحد المحولات ،، ونفايات قابلة للاشتعال لم تنقل من المستودع

ثم إن العاملين كلهم بدون استثناء يدخنون سجائرهم في المستودع ،، غير مكترثين بالأوامر المشدهه لمنع التدخين

: قال (السيد غزالي) وهو يطالع تقرير الحداث

المستودعات اذاً قابلة للاشتعال بسبب هذه الأخطاء

: قال السكرتير

!.. نعم بكل أسف . هذا هو الواقع -

ولماذا اتهم (أندي)؟؟ -

. هنالك أناس يكرهونه .. ورأوا أن الزج به في هذه المشكلة سوف يبعده عن طريقهم -

أناس ؟؟ مثل من .!؟ -

 (يمكن لسيدي أن يعرفهم جيداً .. إنهم هم الذين سارعو إلى اتهام (أندي -

. على سبيل المثال : مدير المستودعات ووكيله ،، قالا للمحقق نحن نشك أن (أندي) هو الفاعل

لكن هذا لا يعد دليلاً ؟ -

. مع ذلك استطاعو أن يضعوه في التوقيف في مركز الشرطة .. -

هل مازال (أندي) في جاكرتا ؟ -

.. نعم لقد وعدني بذلك ، وأنا من جانبي أتبع حضوره اليومي للشركة من بعيد ،، ومن غير أن يشعر بذلك -

.. فعلت ذلك حتى ضظهرت براءته ،، فتركته بالطبع

:( مرت فترة صمت ثم قال ( السيد غزالي

مارأيك ياسفيان ؟ -

في أي شي ؟ -

في (أندي) .. هل هو شخص نزيه ؟ -

.. أعتقد ذلك .. ومتابعتي الدقيقه له بعد خروجه من مركز الشرطة إلى أن انتهى التحقيق ، عززت في نفسي هذا الاعتقاد-

.. إذا ! أريد أن أراه -

.. رتب لقائي به بعد عودتي من (باندونغ) العمل المتواصل في إدارة الشركة أنهك قواي

.. سأرتاح بعض الوقت ثم أعود إلى جاكرتا

.. وخرج سفيان ،، فيما راح (السيد غزالي) يتذكر تلك السيدة العجوز التي جاءت إليه في المنزل في ليلة الحفلة الماضية

:( لقد قالت له السيدة العجوز ( إيبو فضيلة

!.. إن مشكلة إبني أنه نظيف أكثر من اللازم -

.. استوقفته هذه العبارة التي قالتها الأم عن ابنها ،، مهما يكن فهي عباره تثير الفضول للتعرف عليه

... أنه بحاجة ماسة إلى هذا النوع من الرجال .. إنه عملة نادرة

.. إن توسع أعمال (السيد غزالي) جعله لايكاد يستقر في مقر شركته في العاصمة

!.. وهو لايرتاح حتى يشرف بنفسه على كل عمل من أعماله.. هي عادة سيئة لاشك

.. لكنها استحكمت فيه .. ولم يستطع أن يغيرها حتى الآن

. ولعل هذا هو السبب الذي جعله يفكر كثيراً في أمر (أندي) ويطلب مقابلته

* * *

(حين عاد (السيد غزالي) إلى جاكرتا طلب مقابلة (أندي

: وحين دخل عليه بادره بقوله

ما الذي بينك وبين مدير المستودعات ووكيله ؟ -

.. مايحدث بين الموظفين أحياناً من خلاف -

.. لكنهم ألصقو بك تهمة حريق المستودعات -

!.. توقعت هذا منهم -

 لماذا لم تقل ذلك في التحقيق ؟ -

.. ليس لدي دليل ضدهم .. مدير المستودعات يضايقني جداً ،، هنالك أمور يصعب أن أقولها بصفة رسمية -

.. هنالك تزوير في مذكرات إدخال بعض المواد .. واختلاسات .. وإذا اشتعل حريق في المستودع فسيكون ذلك لمصلحته قطعاً

.. وإذا استطاع أن يلصق التهمة بأحد ممن يعاديهم مثلي ،، فسيصيد عصفورين بحجر واحد

أراك تتحدث عن مدير المستودع فقط .. و(أغوس) وكيله ..!؟ -

.. مجرد مساعد فقط سوف ينفض يديه منه في أول وهلة يرى فيها (الأنشوطه) تحيط بعنق صاحبه -

!!. لديه أدلة كثيرة يستطيع أن يستخدمها ضد مدير المستودعات متى أراد

.. ولكنه قد يلصق به تهماً غير صحيحه ليزيحه عن طريق -

.. وكيل المدير سلاح ذو حدين يمكن أن يستفاد منه على كل حال -

: قال (السيد غزالي) وكأنه يريد إنهاء الحديث

.. حسناً سوف أدعوك حينما أشعر بالحاجه لذلك -

سيد غزالي .؟ -

نعم ؟ -

المصليات التي نصلي بها في مركز الشركة زالمستودعات -

مابها ؟؟ -

. إنها ضيقة .. لم تعد تكفي لاستيعاب أعداد الموظفين والعمال -

!. لم يخبرني أحد -

. إننا نصلي على مراحل لضيق تلك المصليات -

..  سوف آمر بتوسعتها  -

وفرشها بـ (موكيت) جديد ؟ -

وماذا أيضاً ؟ -

وزيادة عدد دورات المياه ، وأماكن الوضوء -

. ستزداد عدد الدورات أيضاً -

. وليتكم تأمرون بترتيب موعظة ،، أو درس أسبوعي في هذه المصليات -

.. لا يخفى عليك سيدي كيف ترقق المواعظ والدروس من قلوبنا .. تذكرنا بالله .. تذهب عن القلوب الصدأ .. والوحشه .. والقلق

.. نعيش خلالها في جو إيماني نحن في أشد الحاجة إليه

أراك بدأت تكثر الطلبات .؟ -

طلبات .؟ -

. نعم -

.. إنها ليست لي لم أقل طلباً خاصاً .. ثم إنها ليست كثيرة .. أنت تعرف أكثر مني كيف يشنط الآخرون في أندونيسيا لنشر مذاهبهم وأديانهم الباطلة -

!!. ونحن نرى مثل هذه الطلبات المتواضعة كثيرة .. في حق ديننا الذي نؤمن أنه هو الحق

.. حسناً .. سوف يكون لك ماتريد .. ولكني أريد أن تحدث في شأنك أنت -

يبدو أنك غي مرتاح في عملك الحال ؟

. نعم -

ما رأيك في نقلك إلى موقع آخر ؟ -

.. دون أن تقول لي أين هذا الموقع أنا موافق وموافق بكل امتنان -

.. إن العمل من أناس لا يحب الإنسان التعامل معهم يجعل من الوظيفة جحيماً

. سوف أنقلك للعمل في مكتبي -

!!. هنا -

. نعم -

.. هذا شرف كبير كنت أعتقد أنك ستنفيني في إحدى الجزر البعيدة ولو حدث ذلك لكنت موافق أيضاً -

.. أمّا أن يكون النقل هنا .. للعمل في الإدارة وقريباً منك ياسيدي فهو أمر مفرح وستجدني جديراً بثقتك ان شاء الله وتحت تصرفك

: ثم سكت برهة) ..  وقال )

ولكن -

ولكن ماذا ؟ -

قبل الانتقال للعمل هنا أريد الذهب إلى والدي في القرية .. لقد علم بأنني بقيت موقوفاً لدى الشرطة -

ومن المهم أن أكون هناك لأخبره بأنني خرجت .. وأنني بخير وعافية

.. وهو يفكر في بيع مزرعته الوحيدة مصدر دخل الأسرة وسأذهب إليه لأقنعه بالإبقاء عليها

:( لم يعقب (السيد غزالي) بكلمة ممل دفع (أندي) للاستئذان للخروج .. ( وهو يقول

.( أنا مدين لك بالشكر يا ( سيد غزالي -

من أجل ماذا ؟ -

!. من أجل اخراجي من التوقيف -

لقد كنت بريئاً .. وستخرج دون مساعدة من أحد اليوم أو غداً -

.. أنت رجل شهم .. وتحب أن تتواضع فقط .. كان الممكن أن أبقى هناك عدة أشهر -

.. بل من الممكن أن يسعى (سودرمان) لإلصاق التهمة بي فأبقى في السجن سنوات

.. لن أنسى أياديك البيضاء علي .. قالت لي أمي عن ذهابها إليك تلك الليلة .. أرجو أن لاتكون قد أفسدت عليكم جو الحفلة

. لا .. لم يحدث شيء من هذا القبيل -

.. وقالت أنك أعطيتها مساعدة مالية كلما تذكرتك والدتي رفعت يديها إلى السماء تدعو لك -

.. لم تكن تملك تلك الليلة .. ولا روبية واحدة غير أجرة السيارة التي نقلتها إلى منزلك .. وحتى هذا المبلغ كانت قد استدانته من إحدى صديقاتها

:(رد (السيد غزالي

.. والدتك (إيبو فضيلة) امرأة طيبة -

أما زالت تعيش في (جاكرتا) أم أنها جاءت إليها من أجل موضوعك فقط .؟

.. هي تعمل هنا منذ عدة أشهر في البداية كانت تعمل في أحد مكاتب الأيادي العاملة -

تدرب الخادمات قبل سفرهن للخارج على : الطهو ، والغسيل ، والكي ، وإدارة المنزل ،، كانت تنام وـاكل معهن .. وتأخذ أجراً قليلاً في آخر الشهر

.. انتقلت إلى عمل أفضل منه ،، وأكثر راتباً ، إنها الآن تشرف على شؤون منزل كبير في جاكرتا

... إذا كان عملها الحالي غير مريح لها فسأدبر لها عملاً مناسباً -

. شكراً لك سيدي -

.. وشعر ( أندي ) بأنه قد أخذ الكثير من وقت (السيد غزالي) فاستأذن وخرج من مكتبه

فيما ظل (السيد غزالي) يتساءل

هل يمكن أن يكون أندي هو الرجل الذي أنتظره ؟ -

هل هو القوي الأمين الذي سيحمل عنه أعباء أعماله التي يشعر بالعجز عن متابعتها ؟ -

!! وبدا أنه قد وقع على ضالته

.. بقي عليه فقط أن يتأكد من ذلك ،، بأن يجربه قبل أن يحمله المسرولية ،، كان يفكر في الطريقة التي سيمتحنه بها

وفي داخله رغبة عارمة في أن ينجح (أندي) في الاختبار ليحسم الأمر بأسرع وقت ممكن

 

the end

 

.:* انتظروني في الفصل الرابع *:.

5月5日

أحووبكـ يافيفو

السلاامـ عليكمـ ورحمة الله وبركاتهـ

إزيكووو وعاملين إيه ..؟

يارب الكوووول بخيـ!!ـر 

يووه ياحبي لي بس أنا وسبيسي اللي مافيه أحد

أحاكي نفسي الظاهر خخخـ 

الموهيمو ياقلبوني انتم .. تدرووون من هي فيفو .!؟

هذي ياجعل قلوبكم تسلمـ أغلى بنـووته بالدنيـا

بنت عمـ و اخت و صديقهـ وكووول شي

في كل لحظه ألقاها واقفه معي .. ان فرحت ولا حزنت .. ضحكت ولا بكيت

وتقدرون تقولون هي بير أسراري

المهم هي طولي بعماركم ما شا الله عليها تكتب شعر

و يوم أدق عليها أمس وأنا أسولف معها

قاالت لي قصييدهـ كاتبتها فيني ..  ياانااس عليها

وتبعاً قلت ياحلووهـ لازم أنزل هالقصيدهـ الحلووه  بسبيسي ..

أكشخ عليكم شوي خخخـ 

الموووهيم أخليكم الحين معها

 "

"

"

يابنت عمي ما أنسى لك وقفاتكـ .. ترى من طبعنا الوفا وانتي بي أدرى

مهما كثـر هرجي ماسدد غلاتــكـ .. ومهما حكوا الحساد فكلامهم يهرى

أحــــب زلاتــكـ من كثر حلاتـــــكـ .. وانتي ليا حطوكـ على الجرح يبــرى

أضحك ليا ضحكت بعيوني شفاتكـ .. وأبكي ليا من شفت دموعك بتدرى

وأشوف فيكـ حنان لا القلب احتاجكـ .. وحنانــكـ يضفي على قلب الدرّى

ياجــعل دايم دوم تــدوم دقاتــــكـ .. وياجعلها دنيــاكـ سعادهـ وبشــرى

أحبكـ وأحبكـ وأحبكـ بكل لحظاتكـ .. غيركـ بشر ينباع وانتي بشر يشرى

 

شوووو رأيكمـ موو حلوووه  .؟

يكفي أصلا إنها هي اللي كاتبتها

جعل ربي مايحرمني منكـ يا فيفو

صح لسااااااااانكـ وسلمت يمنااااااااكـ ياغلاهمـ

 

وجعل ربي مايحرمني منكم يازواري العزيزين

 

see all soon 

4月12日

ღ الأنـ..ـووثـ..ـه ღ

بسـم الله الرحمـن الرحيـم
 
"
"
"

  
"
"

!! يقولون ... كل أنثى امرأة ... لكن ليس كل امراه أنثى

.. هذه حقيقة منطقيه لا يكابر فيها ولا يناطح فيها كبشان
.. الأنثى هي امراه بلا مقاييس فهي ليست ملكة جمال

فملكة جمال العالم قد تكون أجمل و أكمل جسم في العالم

لكنها ليست أنثى فالمواصفات العالمية للجمال تتم السنتمتر

و البوصة و الكيلوغرام
 
و هذا كلّه يصلح لبناء منزل أوصنع سيارة
 
و لكنه لا يصلح لصناعة أنثى
 
"الأنثى لا تُصنع"

لا ملابس و لا مبتكرات ولا حتى عطر يجعل من امرأة ما أنثى
 
!!... إن الانوثه موهبة

أو سر ... يولد مع امرأة ما فيجعلها كالمغناطيس تشد إليها الرجال

تماما مثل ملكة النحل عندما تطير و تطلق عطرها الأنثوي

فيتسابق إليها ذكور النحل و يطيرون خلفها حتى يسقطون صرعى التعب

و لا يحصل عليها إلا واحد منهم و حتى هذا الواحد يموت بعد أن يصل إليها

و كلمة أنثى .. مثل كلمة شخصيه

كلمه واحده مركبه من الجمال و الجاذبية و السحر

و الغموض و القوه و أحيانا الضعف أو بعبارة أخرى 

" الضعف القوي "
.. فالأنثى قد تكون فتاه ما .. في مكان ما

و هبها الله ذلك السحر الخفي الذي يفرق بين المرأة و الأنثى

!!! إن الأنثى لها ذلك الحضور القوي للمثل الكبير و للنجمة اللامعة
انه يشبه أيضا الفارق بين الورد الطبيعي و الصناعي 
 
كلاهما ورد و لكن للأول عبيرا واضح و للآخر صمت الرائحة إذا صح التعبير


" الأنوثة "

هي شيء في امرأة ما يجعلها مميزه و يجعلها ملكة عالمها

و أحيانا مأساة و كارثة و مصيبة راح ضحيتها رجل

.. "كان يبحث عن.. " أنثى  
 
 
12月22日

(2) مهما غلا الثمن

بسم الله الرحمن الرحيم

 

¨°o.ღ الفصل الثاني ღ.o°¨

 

 
(كان (أندي) يسر بجانب جدول ماء آسن ،، في المنطقة المحاذية لطريق القطار في حي (بسار بارو  
.. وقد ازدحمت جانبي الطريق أكواخ حقيره
سكة القطار تخترق وسط هذه المنطقة من أعلاها إلى أسفلها
.. وصوته المميز يدوي كلما اقترب من هذا المكان
 
 .. كان قد ترجل من الحافلة ، وسار في أحد الطرق الضيقة إلى منزله
مرّ في طريقه بمنازل حقيرة تنتظم على جانب الطريق
!.. رائحة النهر أصبحت لا تطاق
.. كان نهر في الماضي.. أما الآن فيمكن أن يكون أي شيء آخر غير كونه نهراً
!. هذه امرأة تغتسل في مياهه .. وتتز برداء قذر
.. لقد أصبح مثل هذا المنظر معتاداً لا يثير فيه أدنى اهتمام
 
!!!.. يا إلهي
(أية فكرة خاطئة تلك التي دفعتهإلى المجيء إلى (جاكرتا
:لقد حدثوه في القرية عن هذه المدينة الكبيرة ..! قال له أصدقاؤه
.. إن فيها عمارات عالية جميلة ، وشوارع فسيحة ، وأسواق مدهشة كثيره وحدائق ومتنزهات
... (حدّثوه عن(تمن ميني ) ،و (موناس
.. صوّروا له أنه سيعيش في النّعيم إذا قدم إلى هذه المدينة الملأى بالبشر
.. تخيّل أن فرص العمل متوفرة ، لدرجة أنه سيحتار في نوع العمل الذي سيقبله
.. لكنه لم يجد الأمر مثلما اعتقد ، ولا قريباً مما اعتقد
 
 (وبصعوبة بالغة وجد عملاً كتابياً في مستودعات شركة (السيد غزالي
!.. ومع كثرة العمل وقلة الراتب ،، إلا أنّه لم يجد بداً من هذه الوظيفه
 .. التي لم يذق فيها طعم الراحة بسبب مضايقة مدير المستودعات له
 
وها هوذا اليوم خارج لتوه من السجن ،، الذي بقي فيه موقوفاً ثلاثة أيام
.. بسبب اتهام مدير المستودعات له بالمشاركة في تدبير الحريق الذي اشتعل قبل أيام في مستودعات الشركة
!!. مع أنه كان بريئاً تماماً
 
في هذا اليوم .. اليوم الرابع لبقائه في السجن
دعاه الجندي إلى مكتب مدير الشرطة
 .. وحين دخل المكتب وجد سكرتير (السيد غزالي) الذي يعرفه جيداً
 
: قال السكرتير مرحباً به
.الحمد لله على سلامتك -

 

شكراً لك -

 

 السيد غزالي) كلفني أن أخرجك بالكفالة حتى ينتهي التحقيق) - 

وقد حضرت لذلك

:ثم التفت إلى مدير المركز شاكراً له

حضرة الضابط كان متعاوناً معنا -

 

: (قال الضابط مخاطباً (أندي 

.. أعرف أن ضيافة مراكز الشرطة ليست جيدة .. لكني أرجوا أن لا تكون سيئة جداً - 

ثم أردف) - لولا طلب (السيد غزالي ) وثقتي بك أنك ستأتي عندما نطلبك لما سمحت لك بالخروج)

أعقب ذلك مازحاً) - مراكز الشرطة أمكنة تخيف الكثير من الناس)

 

:رد (أندي) بكل ثقة 

: (البريء لا يخاف .. تأكد تماماً أني بريء .. (ثم أضاف -

. لست أجهل أن هربي يمثل إدانة لي -

 

: قال الضابط

هذا يسهل الأمر -

 

.. أنهى السكرتير الإجاراءات اللازمه ثم أمسك بيد (أندي) وخرجا معاً إلى الشارع

: قال له

.. الآن انتهى دوري .. أعتذر الآن عن إيصالك المنزل -

.. أنا في عجلة من أمري .. لا بدّ أن أعود بسرعة إلى المكتب

.. السيد غزالي) عنده سفر الآن ، سارتب له أموره ,, في أمان الله)

.. سأمرّ عليك غداً في إدارة المستودعات ،، أو إن كنت تريد راحتي فاحضر غداً في مكتبي 

.. أريد أن أجل معك قليلاً

 

.. شكراً .. سأحضر إليك غداً.. اذهب إلى شأنك.. لقد تعبت من أجلي -

.. وسأذهب بمفردي إلى المنزل .. أعرف الحافلة التي تذهب إلى المحظة الرئيسية

.. (ومنها سأستقل حافلة أخرى (إلى بسر بارو 

 

.. ثم مضى كلٌّ لشأنه

.. كانت ذكريات الأيام الثلاثة التي قضاها في مركز الشرطة تجرح مشاعره وتصيبه بالدوار 

!!. كان يشعر بها جرحاً غائراً في نفسه 

 

:وحين عاد إلى منزله في هذه المنطقة من المدينة الكبيرة ، كان يحدث نفسه قائلاً

(مسكين أنت يا (أندي) لا تعدو أن تكون موظفاً صغيراً .. صغيراً جداً في شركة (السيد غزالي "

.. لم تستطع أن تؤمِّن لنفسك إلا هذا الكوخ الحقير الذي لا يتسع لأكثر من فراش قذر تتمدد عليه 

.. كان القادم إلينا من (جاكرتا) يشعر بالفخر والخيلاء

" وحين يجتمع عليه أهل القرية يصغون لحديثه كأطفال صغار عند شيخ عجوز يقص عليهم إحدى قصهه الخرافية

 

: اصطدم في طريقه ببائع متجول فصرخ فيه الآخر

مانفع عينيك إن لم تبصر بهما ؟ -

 

! آسف -

 

انتبه لنفسك -

 

. سأفعل -

 

، كان يعرف أن ذلك البائع على حق ، والأولى أن يبتعد عن عربته، ولا يصدم بها

لم يجبه بعنف أو قسوة ،، عر انه انسان بائس مثله .. نرى كم يكسب في يومه ..؟

.. ألفاً .. ألفين .. ثلاثة آلاف روبية .. إنها لا تكاد تفي بنفقات يوم واحد

 

.. بلغ بيته ، وحين وصل إليه ، وقف أمام الباب ، واخرج مفتاحاً من جيبه

.. وبدأ يحاول فتح القفل كالعاده .. إنه يستغرق منه وقتاً

 

: قال له أحد جيرانه ذات مرة

!!لماذا لا تضع عليه زيتاً .. لعله يلين -

 

:قال في نفسه

.. يلين !؟ .. ليتني أستطيع أن أبدل به قفلاً جديداً

.. ولكن مادام الأمر أمنيات ،، فلماذا لا أتمنى شيئاً أعظم ؟

.. قصراً مثلاً .. أو منزلاً أفضل من هذا المنزل على الأقل

.. وكاد مضي في أمانيه ، لولا أن القفل انفتح فجأة .. تلك هي عادته

!!. مرة يجعله يحنق عليه ويتميز من الغيظ ،، ومرة أخرى ينفتح دون أدنى تعب

 

.. كان المنزل متواضعاً جداً وهو أشبه مايكون بالكوخ الصغير

: وحين دخل ورأى أثاثه المتواضع قال

أهذا الكوخ الصغير يصدق عليه اسم منزل ؟ -

في أي لغة من لغات العالم يستحق ان يسمى هذا منزلاً ؟

. ثم استدرك) ولكنها لغة الواقع التي هي اقوى اللغات وأصدقها)

 

.. وجد بدلته الوحيدة ساقطة على الأرض فعلقها على المشجب

.. إنه لا يكاد يتصور كيف ستكون حاله إذا فقد بدلته الوحيدة هذه  

 أليس الموت أفضل حالاً من هذه المعيشة الضنك؟

،، ولم يمضِ في هذه الفكرة طويلا

 ،، إذا استغفر الله ،، وراح يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

.. ومن هذه الوساوس التي تجعله ضعيف الايمان بربه

.. وضعيف العزيمة في مواجهة ظروف الحياة القاسية

 

... كان التعب قد أخذ منه كل ما أخذ

 ،، وشعور قوي بالحاجة إلى النوم .. جعله يغفو يعض الوقت

،، ثم يستيقض ليجد أن عليه أن ياكل شيئاً ما

 

في أيام العمل كان يشتري الأكل جاهزاً من أصحاب الأطعة المتجولين

.. الذين يوقفون عرباتهم بجانب الدوائر الحكومية والمؤسسات

.. أما اليوم فسيعد طعامه بنفسه .. كان طعاماً بسيطاً

.. علبتين من تلك الشعيرية الشعبية سريعة التحضير

.. وضعها على النار بعد أن أضاف إليها قدر من الماء

.. فوجد لها رائحة نفاذه .. بسبب كثرة البهارات الحارقة التي تكون في تلك الأطعمه السريعة

.. بحيث تشغل الآكل عن نوعية الطعام وجودته.. أقبل يلتهمه بنهم شديد  

.. وحين فرغ منه جلس على حافة سريره.. يفكر في حل لهذه المصيبة التي وقعت عليه

 

هل عرف (السيد غزالي) براءته ؟ .. وكيف ؟

.. إن (السيد غزالي) لطيف في كل شؤونه ، إلا فيما يختص بالشركة فهو حازم جداً

.. لانه لو تساهل في محاسبة موظفيه بدقة وصرامة لوجدها بعضهم فرصة للاختلاس والسرقة

 

.. ضاق صدره بالتفكير في هذا الأمر

.. ولذا قرر أن يلبس بدلته النظيفة التي خصصها للمكتب،، وأن يخرج إلى خارج المنزل

.. إن اللباس الجيد يضفي ثقة وطمأنينة على صاحبه

.. وهو أشد مايكون حاجة لذلك .. إنه في شوق للحركة والمشي

 

وبعد أن ابتعد قليلاً عن منزله رأى أحد السياح الأستراليين

.. يتجول في الطريق الضيق داخل الحي .. وهو يحمل آلة تصوير

كان يصور ماتقع عليه عينه من المناظر 

.. صورة للطريق واخرى للمنازل الصغيرة .. وأخرى للناس الذين يعمرون الطريق

 

فرح (أندي) برؤيته ، شعر أن ذلك السائح سيحتاج إلى مقدرته في الترجمة

.. إنه يعرف الانجليزيه جيداً .. اقترب منه .. ورحب به

.. رد السائح بتحية مناسبة

.. سار معه (أندي) مسافة طويلة يتحدث معه .. يشرح له عمّا يسأله عنه

.. كان يطمع أن ينفحه بألف روبية .. ألفين .. إنه سائح غني وقد قال له أشياء كثيرة مفيدة

.. عند نهاية الطريق ،، توقف السائح الاستراحي. ووضع يده في جيبه

 

: (ثبت (أندي) نظره نحوها بانتباه شديد (حدث نفسه

.ساعتف فئة النقود عندما يتبين لي طرف الورقة -

إذا بدا لونها أحمر فهي مئة روبية ، وإذا كان أخضر فهي خمسمائة روبية

..!! ولكنه لن يعطيني أقل من الالف

بل ليس مستحيلاً أن ينفحني بثلاثة آلاف .. لا بدّ أنه غني

إنني أعرفهم جيداً .. هؤلاء السياح يلبسون ملابس متواضعة ،، ويعيشون عيشة بسيطة

. وكثر منهم موظفون كبار .. ومديرو شركات كبرى

 

ولشدّ ماكانت دهشته حين رأى السائح يخرج منديلاً أبيض ، ويمسح به وجهه ورقبته

.. ثم يمضي وهو يلوح بيده معرباً عن شكره له

 

تسمّر (أندي) في مكانه ثابتاً لا يتزحزح ،،كأنما هو تمثال !!؟

!! وقد عقدت الدهشة لسانه ،، لم يدرَ كم بقي في وقفته المندهشة

.. ه لعد أن فاءت نفسه إليه ،، عرف أن المشاعر الحانقة لن تغير من الأمر شيئاً

.. لذا عاد إلى منزله

 

.. وحين دخله سقط على الفراش بملابسه الجديدة

ضارباً عرض الحائط بحرصه الشديد عليها

.. ومغيراً عادته التي تعودها في خلع بدلته الوحيده بسرعة

.. كأول عمل يعمله كلما دخل مسكنه

 

 

the end

 

.:* انتظروني في الفصل الثالث *:.

11月30日

(1) مهما غلا الثمن

بسم الله الرحمن الرحيم
 
¨°o.ღ الفصل الأول ღ.o°¨
 
 

حي (بتشوان كودا) أحد أحياء مدينة (جاكرتا) العاصمة الإندونيسية التي تعد واحدة من كبريات مدن العالم المكتظة بالسكان .

 

كانت أنوار الفلة الكبيرة التي يقطنها الثري (السيد غزالي) تتلألأ مثيرة أشكالاً مبهجة، كان واضحاً أنا حفلة غير عادية تقام هنا .

سيارات فاخرة فخمة تصل إلى هذه الفلة وينزل أصحابها عنها، في مظهر يكشف عن غناهم، ومستواهم المالي الكبير .

على بوابة الفلة .. وقف بعض الرجال بلباس السهرة المميز, وابتسامتهم الرقيقة تعطي شعوراً بالتميز لكل من يقابلهم من الضيوف, كان دور هؤلاء يبدأ باستقدام القادم، والترحيب به, ثم مرافقته إلى الداخل حتى يجلس على أحد الكراسي المنتشرة حول مسبح الفلة .

 

وسط هذا الجو المتلألئ .. والحركة .. والصخب ,, وقفت سيارة أجرة ، بجانب الفلة ونزلت منها سيدة عجوز بعد أن نقدت السائق ثلاثة آلاف روبية،،

كان منظر سيارة الأجرة المتواضع – وهي تقف وسط تلك السيارات الفخمة –  منظراً لافتاً للنظر ، وبدا أن وجود تلك السيارة غير منسجم مع المنظر العام للسيارات الواقفة .

ومع أن (إيبو فضيلة) هذا هو اسم السيدة العجوز – قد شعرت أن ركوبها سيارة أجرة يمثل مستوى اقتصادي طيب ، إلا أنها عرفت أنها في وسط مختلف، الفارق الاجتماعي كبير بينها وبينه .

 

كانت ملابس السيدة العجوز نظيفة، وإن لم تكن جديدة، وكان يشمل الإزار الإندونيسي المفصل من قماش (الباتيك)  التقليدي الجميل، يشد النصف الأسفل من الجسم، وصدرية بلون وردي فوق ذلك الإزار، ذي اللون الأزرق الفاتح.

كان اللباس يعم الجسم كله، لكنه بدا ضيقاً جداً يعوق حركتها في السير ..

وكانت تضع شالاً على رأسها بلون أبيض شفاف تماماً .. لكن وضعه على أية حال يعطي انطباعاَ باحتشام المرأة.

 

مشت السيدة العجوز واهنة الخطى، تحاول أن تبدو واثقة من نفسها، وحين وصلت بوابة الفلة هش لمقدمها أحد المستقبلين وداعها إلى الدخول .

وحين دلفت إلى الحديقة المحيطة بالمبنى الداخلي شعت أنها في حلم، فمنظر الفلة من الداخل يكشف عن سرف مثير في بنائها .. وألوانها .. وزخرفتها .. وديكوراتها .. وتنسيق فني بديع لحديقتها الجميلة ...

شلال صناعي .. وجداول مياه صافيه .. عليها جسور خشبية لها جوانب من الخشب الفاخر ...

وبركة سباحة بشكل متماوج .. وأرضيات لامعة .. وأشجار منسقة .. وباقات من الزهور في كل مكان .. وأنوار ملونة تضيء المكان بشكل جذاب بديع ...

 

شملت الحاضرين والحاضرات بنظرة عجلى، فتأكد لها أن لا تعرف أحد منهم، أحست بالحرج بعض الشيء، فجلست في ثاني كرسي صادفته من الكراسي التي تحف ببركة السباحة، ذات المياه اللازوردية التي تشع من وسطها ألوان الكشافات الكهربائية في الجدران الداخلية للمسبح .

 

جاء أحد الخدم يسألها عما إذا كانت تريد أن تشرب شيئاً قبل العشاء ،، فطلبت منه أن يحضر لها شاياً بارداً . قالت :

-          زجاجة شاي بارد .

 

هذا هو مشروبها المفضل الذي تعودت عليه ولعلها لم تتعامل مع أنواع المرطبات، والمشروبات الموجودة في هذه الحفلة، فآثرت أن لا تكشف عن جهلها بها، فاكتفت بطلب زجاجة الشاي البارد .

 

قال الخادم بأسلوب في منتهى اللطف والرقة :

-          فقط ؟!!

هزت رأسها بكبرياء مصطنعه :

-          نعم .. أريد شاياً فقط .

 

مهما فعلت فدلائل الارتباك واضحة عليها .. ولذا لزمت الصمت ، فيما راح بصرها يطوف في أرجاء الحديقة وديكوراتها .. في المدعوين،والنساء المدعوات بصفة خاصة !!

ثم تنبهت إلى أنها قد تلفت أنظار الناس إليها، فأعرضت عن الاستمرار في نقل نظراتها بعيداً .

 

في هذه الأثناء جاء ذلك الخادم يحمل زجاجة من الشاي البارد في صينية أنيقة، وبجانب الزجاجة كأس بلوري رائع التكوين ، من تلك الكؤوس التي تراها فقط في الصور الخاصة بموائد الأغنياء .

وضع الصينية على الطاولة الصغيرة أمام السيدة العجوز ثم قال بأدب:

-          تفضلي يا سيدتي ... ( وانتظر قليلاً ثم أردف ) :

-          هل من خدمة أخرى

-          قالت (إيبو فضيلة) :

-          شكراً

وحين همّ بالذهاب استوقفته قائلة :

-          هل سيتأخر (السيد غزالي) كثيراً ؟

أجاب :

-          لا .. إنه في الطريق سيحضر بعد عشرين دقيقة تقريباً، ثم أضاف ، هل تريدين شيئاً آخر ؟

ردت بهدوء :

-          شكراً

-          عفواً سيدتي

 

ومضت تشرب ما أحضره لها، كان الشاي منعشاً يدل على مستوى رفيع في إعداده، وانه من نوعية فائقة الجودة ...

 

انتظرت وقتاً ليس بطويل فإذا (بالسيد غزالي) يحضر ثم يكون في وسط ضيوفه، يرحب بهم في صورة عالية من التهذيب واللطف، التي تشد لصاحبها بذوق اجتماعي مرهف .

التف حوله عدد من أصدقائه،، فيما بقيت السيدة العجوز في جلستها حتى حان موعد العشاء، فقامت مع المدعوين الذين لمتر بينهم أحداً تعرفه، رغم جهدها الواضح في التعرف عليهم. ولم تجد ما يدعو إلى فتح باب الحديث مع مدعو من المدعوين سوى عبارات ترحيب مقتضبة .. ثم تعود إلى صمتها ودهشتها ..

 

كانت تعد اللحظات حتى تظر بوقت مناسب للحديث مع (السيد غزالي) ولكنها لم تستطع، ففي كل مرة تحاول فيها النهوض لمحادثته يجيئها شعور قوي بأن الأفضل لها أن تتريث حتى تراه على انفراد..

وكادت السهرة تنتهي ولم يتحقق لها الغرض الذي جاءت من أجله ...

 

وبعد انتهاء العشاء كان الضيوف يقفون في صف طويل؛ لوداع صاحب الحفل، والاستئذان للخروج، ووقفت (إيبو فضيلة) في ذلك الصف رغم مرض (الروماتيزم) الذي يؤلم قدميها، وحينما أصبحت وجهاً لوجه مع (السيد غزالي) حيته بأن جمعت كفيها ورفعتها إلى مستوى صدرها في حركة شبيهة بالتحية الهندية .. وقالت:

-          سلام عليكم .. كانت حفلة سعيدة يا (سيد غزالي) .!!.

افتر ثغر صاحب المنزل عن ابتسامة وقورة كشفت عن أسنانه البيضاء الناصعة رغم تقدمه في السن.

وقالت – وهي ترفع عينين مخضلتين بالدموع– في نظراتهما ضعف وضراعة :

-          أنا (إيبو فضيلة) .. ولدي ( أندي) يعمل في شركتك .. في مستودعات الشركة (ثم أضافت) :

-          سيدي .. ليس لنا بعد الله إلا أنت .. ولدي (أندي) ..

( وخنقتها العبرة ثم أجهشت بالبكاء) وهي تقول:

-          لقد قادوه إلى السجن .. مسكين .. ما ذنبه ؟ يا سيدي ؟؟

ولم تتمالك نفسها من البكاء ، كان (السيد غزالي) يصغي بانتباه إلى حديثه، أو هو يتظاهر بذلك على الأقل، لكن السيدة العجوز لم تستطع مواصلة الكلام من النشيج والبكاء المتقطع ..

كلماتها تأتي متباعدة .. متقطعة .. وأنقذ (السيد غزالي) الموقف حين التفت إلى أحد الخدم قائلاً :

-          رافق السيدة إلى غرفة المكتب .. سآتي إليها بعد قليل .

ومشت بخطوات متثاقلة خلف الخادم .. كان الخمار الذي تضعه على رأسها يسقط تارة، ويتحول إلى جهة من رأسها تارةً أخرى، فتسعى لتعدل من وضعه ..

حتى وصلت إلى غرفة المكتب فجلست بانتظار صاحب المنزل..

 

بعد وقت ليس بالطويل سمعت (إيبو فضيلة) وقد أقدام متجهة إلى غرفة المكتب، لم تشك أنه هو (السيد غزالي) بنفسه قادماً إليها ، وحين جاس أمامها قال لها :

-          ما الخبر

قالت بصوت حزين :

-          أخذوا ابني (أندي) الذي يعمل عندك، ووضعوه في السجن ..

قالوا إنه مجرم ..

ابني مجرم ؟ لا يمكن هذا !!؟

أعلم أنك لا تصدقني ..!.

ستقول: هذا رأي كل أم في ابنها ..

لكنني متأكدة أنه ليس مذنباً . لا يمكن أبداً أن يكون ممن تسبب في حريق مستودعات الشركة !!؟

إنه متهم فحسب .

عن مشكلته يا سيدي !! أنه نظيف أكثر من اللازم !!.

 

شعر (السيد غزالي) بغير قليل من الإحراج لم يكن الجو مناسباً لرد الرجاء الحار لهذه العجوز، كمنا أنه لا يعرف حقيقة دور (أندي) في الحريق .

 

حينئذ رفع سماعة الهاتف ، واتصل بسكرتيره ، وسأله عن الموضوع فأخبره السكرتير أنه لن يفرج عنه – في الغالب –  إلا عند الانتهاء من التحقيق، ولكنه لا يرى مانعاً من إخراج (أندي) كفالة الشركة ، فهو من خيرة الموظفين ، ومن المستبعد أن يكون له دور في حادث الحريق .

 

بعد أن أنهى  مكالمته مع السكرتير قال (السيد غزالي) :

-          ابنك إذن هو المتهم في حريق المستودعات ؟

(وقبل أن ينتظر إجابتها أضاف) أضاف :

-          متى وضع في السجن ؟

-          منذ ثلاثة أيام .. ومنذ أن أخذوه، وأنا لم أترك باباً إلا طرقته لكن أحداً لم يساعدني ..

ومضت تريد مواصلة الحديث لكنها لم تستطع من البكاء فلما رأى صعوبة الكلام عليها رقّ لحالها وظهرت على وجهه دلائل الاهتمام قال لها :

-          لا عليك اطمئني .. (ثم أضاف) :

-          في أي مراكز الشرطة هو موقوف الآن؟

-          في شرطة (روا ساري)

رفع سماعة الهاتف مرة أخرى وعاود الاتصال بسكرتيره وقال له :

-          غداً صباحاً ستذهب إلى شرطة (روا ساري) للإفراج عن (أندي) .. أعطهم ما يريدون من الضمانات ..

قل لهم نحن أصحاب الحق، ونتحمل مسؤولية إخراجه .

وحين أنهى محادثته لسكرتيره التفت إلى (إيبو فضيلة) قائلاً :

-          ابنك سوف يكون عندك غداً .. غداً صباحاً إن شاء الله ( ثم عقّب) أنت تعلمن ضرورة بقائه في (جاكرتا) حتى نهاية التحقيق .. سفره يعني أنه هو المجرم ..

 

عندما سمعت (إيبو فضيلة)  ببشرى خروج ابنها لم تتمالك أن هوت على يد (السيد غزالي) تقبلها، وهي تبكي من الفرح، كان يسحب يده بصعوبة منها، وقد تبللت بدموعها وهي تردد :

-          شكراً لك يا (سيد غزالي) .. شكراً لك .. الحمد لله .. الحمد لله .

 

وقبل أن تمضي خارج المكتب أخرج السيد غزالي عدداً من الأوراق النقدية من محفظته الجلدية الفاخرة ووضعها في يدها، كانت تبكي وتقول :

-          هذا كثير ..!! هذا كثير..!! هذا لطف منك ..!! جزاك الله عني وعن (أندي) كل الخير .

 

ثم ودعته ومضت تقطع فناء الفلة الداخلي .. وفي أثناء مرورها بحديقة المنزل كان المكان الصاخب حول المسبح قد غدا خاوياً على عروشه..

فيما بقي عدد من العمال يجمعون الكراسي، ويرفعون الصحون ، وبقايا الأطعمة في صمت وتثاقل، وقد بدا عليهم الملل والتبرم ن طول السهر .

أما هي فكان تردد بصوت متهدج مؤثر:

الحمد لله .. الحمد لله .. جزاك الله خيراً يا (سيد غزالي) ... جزاك الله كل الخير .

 

 

the end

 

.:* انتظروني في الفصل الثاني *:.

 

生理時鐘小工具

読み込み中...